مشكلة النوستالجيا: لنتعلم من أثينا في دوكومنته 14

كيف نعالج الوضع الإنساني البائس بواسطة ايماءات مجيدة من السياسة، الانفعال، الازياء والمنتجات المرافقة. ميخال ب. رون تكتب حول دوكومنته 14 في كاسيل

Advertisement

زوروا متجرنا الفوري دعمًا لتوهو بواسطة اقتناء طباعات فنيّة متوفّرة بإصدار محدود

ما هو الأكثر ملائمة، بل الملائم جدًا، من نموذج بحجم طبيعي للبارثينون وهو مغطى كله بالكتب ويمتد على ميدان فريدريك في كاسيل، في قلب الدوكومنته؟
"لنتعلم من اثينا" كان العنوان المؤقت الذي تحول رسميا إلى الصيغة المعاصرة للدوكومنته، المؤسسة التي تم اشهارها عام 1955 من قبل أهل الفن في المانيا. منذ 1957، وكل خمس سنوات، تسيطر الدوكومنته على مدينة كاسيل لمدة 100 يوم. على خلفية الخلافات العميقة والتوقعات المتراكمة، قام المدير الفني، آدم شيمتشيك هذه السنة بإشهار المعرض في اثينا قبل كاسيل 1.
وللمرة الاولى في سنوات وجود الدوكومنته الـ 36، امتدت هذه السنة على نحو متساوٍ بين موقعين اثينا وكاسيل. وهو الحدث الفني الاهم الذي امتد على 163 يوما في مدينتين، وتفصل بينهما سفرة بالطيارة مدتها 3 ساعات2.

 

d14_Marta_Minujin_The_Parthenon_of_Books_Friedrichsplatz_©_Roman_Maerz2lowres.jpg

مارتا مينوحين، بارثينون الكتب، 2017.
مارتا مينوحين، بارثينون الكتب، 2017
كتب من فولاذ، ستائر بلاستيكية. ميدان فريدريك، كاسيل، دوكومنته 14

تصوير: رومان مرتس

 

اثبت بارثينون الكتب لمارتا مينوحين (مواليد 1943) في بوينس ايريس) انه يمكن لأثينا في سنة 1983 أيضا أن تكون رمزًا يمكن التعلم منه. وتطرقت الفنانة إلى اثينا حين بنت في بوينس ايريس اواخر حكم الدكتاتورية في الارجنتين، نموذجًا بالحجم الطبيعي للبارثينون وغطته بالكتب التي تمت مصادرتها من قبل الطغمة العسكرية، وذلك كنصب تذكاري للدمقراطية والتطور الثقافي. وفي كاسيل، حيث سيطر بارثينون الكتب على ميدان فريدريك، وقف كالمرآة أمام المبنى النيوكلاسيكي للفريدريتسيانوم، الذي يحمل على واجهته اليوم مقولة  "من المخيف ان تكون آمنا" (2017) 

BEING SAFE IS SCARY, 2017

لـ بانو تشنتوغلو Cennetoğlu (مواليد 1970 في انقرة). نموذج البارثينون المبسط لمينوحين بكل أغلفة الكتب اللامعة فيه يعكس مزاجًا معسكرتيًا3 أمام المعمار الذي يعود إلى القرن الثامن عشر للفريدريتسيانوم، والذي ينسخ الجماليات اليونانية القديمة انطلاقا من الطموح للتماثل مع هذا النموذج الاعلى للثقافة المتنورة. أخذَا بالاعتبار لتاريخها، فان إيماءة وضع عمل مينوحين مجددا في كاسيل يبدو عاطفيا، ولكن إلى ماذا توجه هذه النزعة العاطفية؟ نحو الدكتاتوريات وسقوطها؟ ربما نحو أثينا، مدينة سقراط الدمقراطية، مع الاخذ بالاعتبار – او لا – الاحتقار الذي حمله سقراط نحو الكلمة المكتوبة؟ أهي عاطفية نحو مصادرة الكتب؟ او ربما نحو الفنانين الذين ينشئون ايماءات سياسية ضخمة.

 

 

d14_Banu_Cennetoglu_BEINGSAFEISSCARY_Fridericianum_©_Roman_Maerz.jpg

بانو تشنتوغلو، من المخيف أن تكون آمنًا، 2017، مواد مختلفة، ميدان فريدريك، كاسيل، دوكومنته 14، تصوير: رومان مرتس
بانو تشنتوغلو، من المخيف أن تكون آمنًا، 2017
مواد مختلفة، ميدان فريدريك، كاسيل، دوكومنته 14

تصوير: رومان مرتس

 

الجمهور مدعو اليوم في كاسيل، للتبرع بكتب كانت في السابق مصادرة وبالتالي المساهمة في عمل جماعي. لربما ان هذه طريقة لإفساح وفتح مساحة على الرف في العصر الرقمي؟ يمكن ايضا اخراج كل النسخ غير المرغوب فيها لكتاب "كفاحي" الذي ورثتموه من خزانة كتبكم4. لقد اقتنعت اكثر باقتراح بول بريسيادو Preciado الذي كان هو الآخر في طاقم دوكومنته 14، عن استخدام مشترك للمعرفة الموجودة في الكتب التي قد تكون مصادرة. فهو يكتب:"في سياق حرب عالمية، يمكن لمخزون المعرفة والبحث هذا ان يدمر هو الآخر، بالضبط مثل رقاقة حاسوب تذوب في الحر العالي. قبل ان تتحول كل الارشيفات الهشة حول النسوية والثقافة السوداء، الكويرية او المتحولة، إلى ظلال اشعاعية، يجب علينا تحويل معرفة الأقلية لتجارب مشتركة، ممارسة مادية، مناهج حياة وصور حياة معًا"5.
يعرف بريسيادو مبدأ "فأر التجارب الذاتي": استخدام الجسد الخاص كحقل بحث، مثل استخدام زيغموند فرويد لعلم النفس التحليلي والكوكايين، فولتر بنيامين للحشيش وبالطبع بريسيادو نفسه للتستوسترون– بدلا من إجراء تجارب على اشخاص آخرين او على حيوانات. في حين يتطرق اقتراح بريسيادو إلى تغيير الشكل والمستقبل، فإن شعار "لنتعلم من اثينا" الذي يحلق فوق كاسيل يبدو دوريًا متكررًا ويتوجه إلى الماضي، ينقل حقل البحث مرة اخرى إلى تحويل الموارد للخارج. كان يمكن لمعنى "لنتعلم من اثينا" ان يكون: لنتعلم من دولة تصارع الديون والركود في حين تشكل ايضًا باب الدخول إلى اوروبا بالنسبة للاجئين الذين يقطعون البحر المتوسط؛ ولكن بدلا من ذلك يبدو ان اثينا ترمز في هذه الحالة إلى ماضٍ عريق، اسطوري، امتداد مشترك ولكن فارغ يمكن ان تبث عليه ومضات سرابية لهويات– في كاسيل القرن الثامن عشر، بوينيس ايريس سنة 1983 ومرة أخرى في كاسيل 2017. إن البارثينون يلقي ظلا ثقيلا من النوستالجيا على دوكومنته 14 بأكمله.
الإيماءات المركزية لهذا الحدث الكبير هي تبادل الفضاءات: في حين أن جدران متحف الفنون اليونانية المعاصرة EMST الذي افتتح للتو، تستخدم كحلبة نشاط بالنسبة للدوكومنته فإن مجموعة المتحف نقلت لكي تملأ فضاءات الفريدريتسيانوم. وفي غضون ذلك يحظى بالكشف والترويج اللذين يمكن لمؤسسات في المناطق الطرفية للفن العالمي ان تحلم بهما فقط. في كاسيل، عرضت أعمال فنانين يونانيين من الستينيات وما بعد، إلى جانب أعمال فنانين معروفين اكثر بكثير – وهي محاذاة تجسد كيف ان ممارسات معينة انتشرت في ارجاء العالم على مدى السنين: اعمال مجرّدة ومنحوتات ذات حضور مادي قوي، مثل اعمال كوستاس تسوكليس Tsoclis (مواليد 1930، اثينا) من الستينيات؛ مواضيع تقوم على اغراض يومية، مثل عمل "حقائب مع قمامة من شاطئ البحر" عام 1972،
Suitcases with Rubbish from a Beach

لألكس اكريثاكيس Akrithakis (1939- 1994 اثينا)؛ وانشاءات مفهومية جدًا كعمل جورج هادجيميكاليس Hadjimichalis (مواليد 1954، اثينا) والتي تتناول مفترق الطرق الذي قام فيه اوديبوس بقتل لايوس (1990 – 1995 / 1997)، والتي تذكّر بفنون الأرض الامريكية المبكرة. هناك فنانون من اسرائيل ساهموا في هذه التوجهات أيضا، ولكن حضورهم قليل في هذه المجموعة، على الرغم من التزامها بمواقف سياسية في الشرق الاوسط. فهي على سبيل المثال تضم اعمال منى حاطوم (مواليد 1952، بيروت)، جولدنز كارموستافا Karamustafa (مواليد 1946، انقرة)، وليد رعد (مواليد 1967، لبنان)، عمل اميلي جاسر (مواليد 1972، بيت لحم)، شاهد قبر لـ 418 قرية فلسطينية هدمتها وهجرتها واحتلتها اسرائيل عام 1948 (2001)، خيمة تم تطريز أسماء القرى الفلسطينية المدمرة عليها وحظيت باهتمام خاص، من حيث الشكل الذي رددت فيه صدى البارثينون في الخارج.
المعرض الذي قدم مجموعة المتحف لم يكن ملتزما بالضرورة بالسردية السياسية او بمقولة تقييمية وجدلية. لقد عرضت فيه تفاصيل بارزة من الماضي على شاكلة "افضل الموجود". ومع ذلك، فان الحضور الإستعادي للماضي قد تكرس وحفظ في مواقع الدوكومنته الأخرى، والتي احتوت هي الأخرى على لوحات كثيرة، بعضها جديد وبعضها تضرب جذوره في حركات طلائعية ثورية سابقة. للأسف الشديد، فان المواقف المتميزة لرسامين مثل ايدي هيلا Hila (مواليد 1944، شكودر، البانيا) والذي وزعت أعماله على مواقع مختلفة فابتُلعت وغابت داخل المحتوى الشامل. ربما كانت هذه بالذات مواقف يجدر العودة اليها، التعلم منها، ولكن الرسم بدا هنا كنضال منفرد وعقيم، عديم القدرة على التغيير ولو في اعلى جهوده.

 

d14_Edi_Hila_Comers_ODEION_©_Mathias_Voelzkelowres.jpg

ايدي هيلا، جادة 1-6، 2015، زيت على قماش، منظر تنصيب، تورواخا، دوكومنته 14، تصوير: ميخائيل نست
ايدي هيلا، جادة 1-6، 2015
زيت على قماش، منظر تنصيب، تورواخا، دوكومنته 14

تصوير: ميخائيل نست

 

كانت في المعرض احيانا اصوات معاصرة اخرى بارزة. شعور كأنه مألوف بثه العمل بعنوان حركة زفير (Expiration Movement, 2017) لدانيئيل نور Knorr (مواليد 1967، بوخارست) والتي نفث دخان من برج تفارنتورن. قبل خمس سنوات في دوكومنته 13 تحت اشراف القيمة كارولين كريستوف –بكغريف كان الدخان يخرج من الفريدرتسيانوم إلى الفناء الخلفي كظاهرة مرافقة خفية لعمل ريان غوندر (مواليد 1976، تشيستر)، انا بحاجة لمعنى كي اتذكر (الجاذبية غير المرئية)، (1912) Need Some Meaning I Can Memorise (The Invisible Pull), 2012), وقد أنتج الفنان هنا نسمات هواء خفيفة في ممرات المتحف الخالية. ولكن مقابل الدوكومنته السابقة، فيما عدا عدة حالات خلل مرافقة، تميزت هذه بإيماءات لطيفة ومرمّزة، بينما في عمل 2017 سيطرت الفظاظة. وفي العمل رحلة همس Whispering Campaign (2016- 2017) للفنان بوب ل. Pope L. (مواليد 1955، نيو آرك)، يسمع صوت مغرٍ بالإنجليزية والألمانية مرددا "الجهل نعمة" وذلك من مكبرات صوت تم نشرها في جميع أرجاء المدينة واصطدمت بشكل تلقيني بالمشاة في الشوارع. أنا افضل على هذه المقولة مفارقة ديلفي: "إعرف نفسك".

 

d14_Daniel_Knorr_Expiration_Movement_Fridericianum_©_VG-Bildkunst_Bonn_2017_©_Bernd_Borchardt.jpg

دانيئيل نور، حركة زفير، 2017، دخان ونص، تسفرنتروم، كاسيل، دوكومنته 14،  © دانيئيل نور /VG Bild-Kunst, بون 2017 تصوير: برند بونكارد
دانيئيل نور، حركة زفير، 2017
دخان ونص، تسفرنتروم، كاسيل، دوكومنته 14

© دانيئيل نور /VG Bild-Kunst, بون 2017 تصوير: برند بونكارد

 

وها هي الكتب تعود لتظهر مرة أخرى في ايماءة كبيرة، وهذه المرة في نيو جاليري Neue Galerie حيث تعرض ماريا ايخهورن Eichhorn (مواليد 1968، بيمبرغ) موجودات معهد روز فالاند Rose Valland Institute، الذي اقامته للعثور على الممتلكات التي صادرها النازيون من أصحابها اليهود. وهكذا مثلا في الكتب التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني من اصحابها اليهود Unlawfully acquired books from Jewish ownership الموجودة في مكتبة الدولة في برلين، أنتجت الفنانة إنشاء مثيرا ولافتا مؤلفًا من مكتبة عالية تعلو رفوفها حتى السقف. ان اعادة الكتب التي تمت مصادرتها كانت مسألة هامة جدا فور انتهاء الهولوكوست. حنه ارندت Arendt وغرشوم شولم Scholem حصلا على كتب كهذه وقاما بتوزيعها حيث وُجد عليها طلب – في مجتمعات يهودية، مؤسسات تربوية ودينية، في اسرائيل الفتيّة وفي كل العالم6. ولكن اليوم، الكتب التي تعرضها ايخهورن صارت عتيقة. لم يعد الامر مسألة قيمة مضمونها بل الشراء والاقتناء والملكية؛ ليس القيمة الاستخدامية بل القيمة الاقتصادية الخاصة. وبما انه صار متأخرًا جدا إجراء تغيير ما، فإن هذه الإيماءة من الاصلاح تعود وتتكرر لغرض المشهدية فقط وهي تشير إلى جمالية الاعادة والتي تتخفى كإعادة للجمالية.

 

d14_Maria_Eichhorn_Unrechtmaessige_Buecher_Neue_Galerie_©_VG-Bildkunst_Bonn_2017_©_Mathias_Voelzke.jpg

ماريا آيخهورن، الكتب التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني من اصحابها اليهود، منظر تنصيب النيو غاليري، كاسيل، دوكومنته 14 منظر تنصيب النيو غاليري، كاسيل، دوكومنته 14 © ماريا آيخهورن / VG Bild-Kunst, بون, 2017 تصوير: ماتياس فولتسكه
ماريا آيخهورن، الكتب التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني من اصحابها اليهود، منظر تنصيب النيو غاليري، كاسيل، دوكومنته 14
منظر تنصيب النيو غاليري، كاسيل، دوكومنته 14

© ماريا آيخهورن / VG Bild-Kunst, بون, 2017 تصوير: ماتياس فولتسكه

 


فيلم داغلاس غوردون Gordon (مواليد 1966، غالزجو) لم يكن لديّ مكان اذهب اليه ,I had nowhere to go (2016)، والذي ا نتج إثر ذكريات يوناس ميكاس Mekas  (مواليد 1922، ليطا) من الحرب العالمية الثانية، ومن أولى خطواته في امريكا، ساهم هو الآخر في الجو العاطفي. في هذا العمل يسير فنان الفيديو المعاصر في اعقاب "عرّاب السينما الطلائعية في امريكا". وهو يُسمع صوت ميكاس كشخص مسن يروي حكاياته على خلفية ضجيج انفجارات تميز افلام الحرب. المشاهدون والمستمعون يعيشون هذا الفيلم المؤلف بغالبية من قناة صوتية فقط دون صور، عن بعد يتيح لهم التساؤل والنقد. نقطة ضوء أخرى هي عمل الفيديو الذي أنتجه روعيه روزين (مواليد 1963، رحوفوت)، قناة الغبار (2016 – وهي اوبريت مخصص لشفّاطة الغبار (هوفر). نحو نهاية العمل، تمتزج مقاطع فيديو حول منشأة "حولوت" لطالبي اللجوء مع تعابير الكراهية ضد الغرباء لسيرجين دايسون– مخترع الهوفر بدون كيس، الذي يبرز في عمل روزين. وإذ بعمل في النهاية يواجه الواقع الراهن ويستخدم السخرية والعبث كأسلحة متعددة الفعالية.

 

d14_Gordon_Hookey_MURRILAND_Neue_Neue_Galerie_©_VG-Bildkunst_Bonn_2017_©_Michael_Nast.jpg

غوردون هوكي، MURRILAND!, 2017 ، زيت على قماش كتّان وجدارية، الغاليري الجديد Hauptpost كاسيل © غوردون هوكي / VG Bild-Kunst, بون 2017, دوكومنته 14، تصوير: ميخائيل ناست
غوردون هوكي، MURRILAND!, 2017
زيت على قماش كتّان وجدارية، الغاليري الجديد Hauptpost كاسيل

© غوردون هوكي / VG Bild-Kunst, بون 2017, دوكومنته 14، تصوير: ميخائيل ناست

 

على امتداد المعرض، التقى جمهور النقاد نتائج رهيبة أخرى لتاريخنا العالمي وهذه المرة في القاعات العملاقة للموقع المسمى الجاليري الجديد Neue Hauptpost فيقوم غوردون هوكي (مواليد 1961، كلونتري ، استراليا) بصدم المشاهدين بواسطة جدارية ملونة وكبيرة الحجم تروي القصة الرهيبة للاستعمار والقمع في استراليا. مارت ان سارا Sara (مواليد 1983، هامرفيت، النرويج) تكمل الانطباع القاتم بواسطة جماجم أيائل شمالية في عملها الذي يظهر كيف تتجاهل النرويج حق أبناء مجتمع السامي الأصلانيين بعيش حياتهم وفقا لتقاليدهم كرعاة ايائل.

 

d14_Maret_Anne_Sara_Pile_o_Sapmi_Neue_Neue_Galerie_©_Mathias_Voelzkelowres.jpg

تاو ايشيتو، الأطلس المشروخ،, 2017 فيديو رقمي يبث على ستائر قماشية، الغاليري الجديد(Neue Hauptpost) كاسيل، دوكومنته 14تصوير: ماتياس فولتسكه
تاو ايشيتو، الأطلس المشروخ،, 2017
فيديو رقمي يبث على ستائر قماشية، الغاليري الجديد(Neue Hauptpost) كاسيل، دوكومنته 14

تصوير: ماتياس فولتسكه

Theo Eshetu, Atlas Fractured, 2017, digital video projected on banner, Neue Neue Galerie (Neue Hauptpost), Kassel, documenta 14, photo Mathias Völzke.jpg

مارت ان سارا، 2017،, Pile o’ Sámpi,  مواد مختلفة، منظر تنصيب، الغاليري الجديد (Neue Hauptpost),  كاسيل، دوكومنته 14تصوير: ماتياس فولتسكه
مارت ان سارا، 2017
Pile o’ Sámpi, مواد مختلفة، منظر تنصيب، الغاليري الجديد (Neue Hauptpost), كاسيل، دوكومنته 14

تصوير: ماتياس فولتسكه

 

 تاو ايشيتو Eshetu (مواليد 1958، لندن) يهاجر الملصقات في المتحف الأثنولوجي في برلين التي تظهر فيها اعمال تمثل امريكا، آسيا، افريقيا وهكذا. في الأطلس المشروخ (2017) يعرض الفنان على الاعمال وجوها مصورة على انغام تسجيل يحتوي اصوات من نضالات تاريخية لحقوق الانسان وخطابات عالمية مثل خطاب تشارلي تشابلن في الفيلم الدكتاتور الكبير (1940). يبدو ان الحل المقترح هنا لفظائع العالم هو صيغة مخصصة ولطيفة وكونية لعائلة الانسان (1955).

 

d14_Maria_Hassabi_Staging_quartet_©_Fred_Dott_041lowres.jpg

ماريا هسابي، عرض(STAGING) 2017,  منظر تنصيب، الغاليري الجديد (Neue Hauptpost), ، كاسيل، دوكومنه 14، تصوير: فريد دوت
ماريا هسابي، عرض, STAGING ,2017
منظر تنصيب، الغاليري الجديد (Neue Hauptpost), ، كاسيل، دوكومنه 14،

تصوير: فريد دوت

 

ماريا هسابي Hassabi (مواليد 1973، نيقوسيا) تعرض حلا اضافيا للوضع الانساني في عملها 2017 STAGING. حيث يتقلص الجوهر الانساني هنا إلى اجساد الراقصين الشباب الذين تحركوا ببطء شديد وعلى مقربة كبيرة من المصطبة، وجوههم عديمة التعبير ولكن ملابسهم ملونة واحذيتهم فضية حادة براقة.
ايرينا هايدوك (1982، بلغراد) تتناول هي الاخرى الموضة، وبشكل مسلٍ أكثر، في عملها واقعية مغرية ومشددة وفيه جيش من النساء الجميلات يعرضن "يوغوفور" والنساء الشابات يمشين على المسار في حين يوجد كتاب على رؤوسهن (على ما يبدو المجلد الثاني عشر من كتاب مارسيل بروست، خلف الزمن الضائع)، لفساتين واحذية عاملات المصانع. كان بالإمكان شراء الاحذية والفساتين في المعرض تحت لوغو "يوغواكسبورت".
اخيرا، يتم حل الوضع الانساني المحبط بمساعدة موضة ومواد استهلاكية. يمكننا الآن الانضمام إلى الموسيقيين الوسيمين الذين يغنون الاناشيد التي تمجد مواد الاستهلاك في عمل روزين ، والذي شفط كل الغبار من البارثينون.

 

d14_Roee_Rosen_The_Dust_Channel_Palais_Bellevue_©_Daniel_Wimmerlowres.jpg

روعي روزين، قناة الغبار، 2016، فيديو رقمي، قصر بالفيو، كاسيل، دوكومنته 14، تصوير دانيئيل فايمر
روعي روزين، قناة الغبار، 2016
فيديو رقمي، قصر بالفيو، كاسيل، دوكومنته 14

تصوير دانيئيل فايمر

 

 

 

 

  • 1. عالم الفن تعاون، وهذا على الرغم من ان اصواتا نقدية قد اسمعت: في حين قام اصحاب الحظوة في عالم الفن بالتجول في جميع ارجاء اثينا مجانا، فإن السكان المحليين بالكاد تمكنوا من تحمل نفقات زيارة المعرض بسبب الازمة الاقتصادية القاسية التي تعيشها الدولة. صفوف طلاب الفنون من المانيا جاؤوا إلى اثينا بالطيارات لحضور "درس بتمويل اكاديمي". هل توجد صفوف كهذه من اليونان تصل إلى كاسل ام انهم ليسوا المهيئين "للتعلّم من اثينا"؟ انا نفسي التي زرت كاسل فقط، امثل الواقع الفقير للفن: لم تسمح لي الميزانية بأن اصل بالطيارة من برلين إلى اثينا، ولذلك سافرت في القطار إلى كاسل حتى اتعلم هناك من اثينا.
  • 2. عام 2002 قام أوكفي اينفازور، قيم دوكومنته 11، بوضع معارض مرافقة في ليما وفيينا، وفي عام 2013 نشطت دوكومنته 13 في كابول ايضا تحت إشراف القيمة كارولين كريستوف –بكغريف. ولكن دوكومنته 14 هي الاولى التي وسعت تقاليد المئة يوم للحدث وقسمت الميزانية بين موقعين.
  • 3. يُنظر: سوزان سونتاج، مثلا "المعسكر يضع كل شيء بين مزدوجين.... رؤية معسكرات في العرض او الانسان تعني فهم الحاضر كتجسيد لوظيفة. من ناحية ادراكية هذا توسيع بعيد المدى إلى حد بعيد لاستعارة "الحياة هي مسرح" . حقيقة ان سونتاج تجد مصادر المعسكر في القرن الثامن عشر هي ذات صلة في حالتنا هذه بشكل خاص.
  • 4. قائمة كاملة بالكتب التي تمت مصادرتها تظهر في الدعوة لجمع الكتب هنا: http://blogs.ubc.ca/documenta/files/2017/05/List-of-Banned-Books-2017-05-04.pdf
  • 5. Paul B. Preciado, Testo Junkie: Sex, Drugs, and Biopolitics in the Pharmacopornographic Era, trans. Bruce Benderson (New York: The Feminist Press, 2013), 349-50.
  • 6. موضوع اعادة وتوزيع الكتب احتل مساحة هامة في الرسائل المتبادلة بين ارندت وشوليم . ينظر: 2014. The Correspondence of Hannah Arednt and Gershom Scholem, ed. Marie Luise Knott, trans. Anthony David (Chicago: The University of Chicago Press, 2017).