Ищи Своих / Look for Your Own

شرعت قناة تليغرام أوكرانية تُدعى Ищи Своих مؤخرًا في نشر صور مروعة ومعلومات عن جنود روس قتلى، وذلك ضمن محاولة لإقناع الجنود الروس بعدم المشاركة في أعمال عنف ضد أوكرانيا. بعد الصور التي تظهر على القناة، تثير أنوشيك تساؤلات حول المجهولية والإخفاء، وحرب الوعي بين روسيا وأوكرانيا.

قبل أيام قليلة، قامت حركة القرصنة Anonymous بتسريب ملفات تحتوي على بيانات عن جنود روس أرسلوا للقتال في أوكرانيا. تبع ذلك خطاب عالمي حول أول حرب غير مجهولة في التاريخ وحول تأثير مجهوليّة الهوية على موافقة أو رفض الجنود للمشاركة في عمليات الاحتلال والقتل.

تبرز مسألة المجهولية أيضًا في سياق الجنود القتلى والأسرى. أنشأت وزارة الداخلية الأوكرانية موقعًا على شبكة الإنترنت في بداية الحرب حيث تم نشر معلومات وتوثيق عن الجنود الروس الذين سقطوا في المعركة والأسر. تم حجب الموقع عن المتصفحين بأمر من مكتب المدعي العام في أراضي الاتحاد الروسي في السابع والعشرين من شباط 2002، بعد أسبوع من بدء الحرب. وهكذا ولدت قناة برقية أوكرانية شبه رسمية، تخفي فيها صورًا للجنود الروس القتلى جنبًا إلى جنب مع الوثائق وأغراض تدلّ على هوياتهم لاستخدام عائلاتهم في روسيا. القناة تسمى Ищи Своих (Ищи Своих (Look for Your Own.

يصعب مشاهدة صور جثث الجنود القتلى غير الخاضعة للرقابة، وقد هدفت إلى الكشف عن الحجم الحقيقي للخسائر على الجانب الروسي - وهي البيانات التي تخفيها السلطات الروسية عن الجمهور. فعليًا، تتلقى عائلات الجنود إخطارا رسميا بأن الجندي "مفقود". كان القصد من الإخفاء والتخلي المنهجي عن الجثث وأسرى الحرب في الأراضي الأوكرانية قمع الاحتجاج المدني المحتمل وانتقاد الحرب بين المواطنين الروس. يُطلق على القتلى الرسميين "الشحنة 200" في الجهاز العسكري، وبالتالي يتم عدهم وفرزهم وتجميعهم أيضًا في الوعي الاجتماعي. عندما يتم إنكار الموتى، ولا يتم إخطار العائلات بأن ابنهم قد وقع في الأسر أو في المعركة - تظل الحرب مجهولة، والثمن الذي يدفعه المجتمع الروسي مقابل ذلك يظل غامضًا.


Untitled-1.jpg

نُشر في تاريخ25/03، قُتل في قرية بيرا، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 25/03، قُتل في قرية بيرا، لم يتم التعرف عليه

unnamed.jpg

نُشر في تاريخ 24/03، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 24/03، لم يتم التعرف عليه

unnamed (1).jpg

نُشر في تاريخ21/03، قُتل في ياري، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 21/03، قُتل في ياري، لم يتم التعرف عليه

unnamed (2).jpg

نُشر في تاريخ 27/03، قُتل في سفريدونيك، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 27/03، قُتل في سفريدونيك، لم يتم التعرف عليه

unnamed (3).jpg

نُشر في تاريخ 24/03، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 24/03، لم يتم التعرف عليه

unnamed (4).jpg

نُشر في تاريخ04/04، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ04/04، لم يتم التعرف عليه

unnamed (5).jpg

نُشر في تاريخ 21/03، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 21/03، لم يتم التعرف عليه

unnamed (6).jpg

نُشر في تاريخ 7/3، قُتل في سفريدونيك، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 7/3، قُتل في سفريدونيك، لم يتم التعرف عليه

unnamed (7).jpg

نُشر في تاريخ 04/04، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 04/04، لم يتم التعرف عليه

unnamed (8).jpg

نُشر في تاريخ25/03، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 25/03، لم يتم التعرف عليه

unnamed (9).jpg

نُشر في تاريخ 6/04، قُتل بالقرب من قرية ديميتروفكا، لم يتم التعرف عليه
نُشر في تاريخ 6/04، قُتل بالقرب من قرية ديميتروفكا، لم يتم التعرف عليه

unnamed (10).jpg

نُشر في تاريخ 6/04،  لم يتم التعرف عليهم
نُشر في تاريخ 6/04، لم يتم التعرف عليهم

unnamed (11).jpg

نُشر في تاريخ 16/04، طاقم طائرة، عُثر عليها في ماكاروف، لم يتم التعرف عليهم
نُشر في تاريخ 16/04، طاقم طائرة، عُثر عليها في ماكاروف، لم يتم التعرف عليهم

unnamed (12).jpg

نُشر في تاريخ 16/04، طاقم طائرة، عُثر عليها في ماكاروف، لم يتم التعرف عليهم
نُشر في تاريخ 16/04، طاقم طائرة، عُثر عليها في ماكاروف، لم يتم التعرف عليهم


بدأتُ في تسجيل ​​الجنود الروس القتلى من صور القناة بدافع التعاطف المحيّر مع الجانب المحتل، على الرغم من أنني ولدت وترعرعت في كييف. عندما أنظر إلى صورة جثة جندي روسي مجهول أرى رجلاً أُرسل للمعركة بهدف الاحتلال والقتال والموت في أرض غريبة في حرب ليس لها أي مبرر أخلاقي. على عكس صور ضحايا الحرب، لا يوجد من يهتم بصور ضحايا المحتل. لا يهتم الجانب الأوكراني بإثارة التعاطف والشفقة على الجانب الروسي، ولا يهتم الجانب الروسي بالكشف عن ثمن الحرب بالنسبة للمجتمع الروسي.

عندما تم نشر ملفات "أنونيموس" مع تفاصيل جميع الجنود الذين تم إرسالهم إلى أوكرانيا، قمت بتنزيل الملفات وحاولت مقارنة البيانات مع بيانات الجنود من القناة (المذكورة). لم أجد أي ملاءمة. جهدت في تحديد الخبر الكاذب، ولا أملك أي إجابة قاطعة، أرى عدة احتمالات:

- الملفات التي سربتها "أنونيموس" مزورة وليست قائمة بجميع الجنود الذين أرسلوا إلى أوكرانيا
-بيانات الجنود القتلى والأسرى على القناة الأوكرانية مزيفة
- القائمة المسربة جزئية

هذا الاكتشاف المزعج في ضوء حرب تلفيق عالمية يعزز أهمية القناة والسلسلة الحاليين. في حروب القرن الحادي والعشرين، يتم التلاعب بالحقائق والتفسيرات باستمرار، ولكن هناك أمر واحد مؤكد هو: الموت. رؤية الموت هي رؤية الحقيقة.